الهند و الصين يطالبون باسعار أقل للغاز المُستورد من قطر

بحسب مصادر وكالة بلومبرغ، فأن جهود قطر لبيع الغاز الطبيعي المُسال بواسطة مشروع توسع ضخم يواجه تعقيدات بسبب مُطالبة المُشترين من الصين والهند أسعاراً أقل وشروط أكثر ملاءمة لهم.
التقى مسؤولون من شركة قطر للطاقة الحكومية بشركات صينية في وقت سابق من هذا الشهر وعرضوا صفقات توريد تمتد لعقد من الزمان على الأقل، بأسعار تقترب من 13% أقل من سعر خام برنت القياسي، وفقًا لأشخاص مُطلعين على الأمر، تحدثوا لوكالة بلومبرغ، وقالوا بأن المُشترين دفعوا بدلاً من ذلك إلى إتفاقيات في نطاق 12% إلى 15% أقل من خام برنت.
كما أدى إصرار قطر على شروط العقد الصارمة، مثل إملاء موانئ التسليم، إلى جعل الصفقات أكثر صعوبة، وقد يؤدي غياب العقود طويلة الأجل إلى زيادة العرض من الغاز الطبيعي المُسال غير المُباع، مما قد يجبر البلاد على تفريغ الوقود في السوق الفورية، ربما بخصم.
وفي حين أن هذا يعد خبراً جيداً للمُستهلكين الذين يعانوا من إرتفاع الأسعار، إلا أنه قد يُخاطر بتقليص الأرباح من المشروع الرائد في قطر.
على النقيض من أغلب مُصدري الغاز الطبيعي المُسال الأميركيين، الذين يبيعون الغاز بسعر أعلى إلى مراكز محلية، فإن قطر لديها في الأساس صفقات طويلة الأجل محسوبة كنسبة مئوية لسعر النفط، وهي ممارسة صناعية تعود إلى سبعينيات القرن العشرين.
باعت قطر نحو 60% من حجم المرحلة الأولى من مشروعها التوسعي الذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدولارات عبر عقود طويلة الأجل، و44% من المرحلة الثانية، وفقا لحسابات وكالة بلومبرغ، ولم يتم بيع أي جزء من المرحلة الثالثة، التي تهدف إلى البدء بحلول نهاية العقد الحالي.

تُعد الصين واحدة من أكبر مُستخدمي الغاز الطبيعي المُسال في العالم، كما أنها أكبر مشترٍ للغاز من قطر، حيث وقعت شركتا سينوبيك وبتروتشاينا الحكوميتين صفقات طويلة الأجل في عامي 2022 و2023، لكن قطر لا تزال بحاجة إلى مُشترين إضافيين.
قد تضع خُطة الشركات الصينية بعدم أخذ غاز مسال إضافي من الولايات المتحدة ــ في أعقاب التعريفات التجارية الإنتقامية على واردات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، التي فرضتها الصين رداً على ذلك.
كما يطلب المُشترون في الهند من قطر أسعارًا أقل قبل الموافقة على صفقات إضافية، بينما تُخطط باكستان لطلب خفض الأسعار عندما يتم مراجعة عقدها العام المقبل، وفقًا لمصادر وكالة بلومبرغ.
أشار قسم البترول الباكستاني إلى تصريحات وزير البترول مُصدق مالك التي أدلى بها في وقت سابق من هذا الشهر، و كان قد قال في ذلك الوقت إن إتفاقية الغاز الطبيعي المُسال بين البلاد وقطر تسمح لأي طرف ببدء مُحادثات إعادة التفاوض العام المُقبل، ولكن لم يتم اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي القيام بذلك.
تُخطط قطر لمضاعفة قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي المُسال إلى 142 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، من حوالي 77 مليون طن الآن، ومن المُقرر أن يبدأ الإنتاج من المرحلة الأولى من التوسع في عام 2026.
تعمل الصين حاليًا بشكل مُفرط في التعاقد، وليست في حاجة ماسة إلى المزيد من الغاز الطبيعي المُسال، مما يقلل من الحاجة الملحة لتأمين العرض من المُصدرين مثل قطر، وقد يتغير هذا في وقت لاحق خلال السنوات القادمة مع زيادة الطلب.
(نقلا عن وكالة بلومبرغ)






